عيد الفطر المبارك هو الأوّل من شهر شوال، ومن العيدين العظيمين عند المسلمين. سُمّي بـ«الفطر» لأنّه يكون بعد فطر الناس من صيام شهر رمضان المبارك، فهو عيد جامع يكافئ الله فيه عباده الصائمين على ما قدّموه من عبادة وصيام وتلاوة قرآن خلال الشهر الفضيل، ويعلن لهم انتهاء موسم العبادة الكبير ببشرى المغفرة والقبول.
يستحبّ في يوم عيد الفطر من الأعمال: الاغتسال قبل صلاة العيد، وصلاة العيد جماعةً مع خطبتين، والإفطار بالتمر أو الحلو قبل الذهاب إلى الصلاة، والتكبيرات الواردة في ليلة العيد ويومه، وقول الدعاء المأثور: «اللهمّ أهل الكبرياء والعظمة، وأهل الجود والجبروت، وأهل العفو والرحمة، وأهل التقوى والمغفرة، أسألك بحقّ هذا اليوم الذي جعلته للمسلمين عيداً، ولمحمد صلى الله عليه وآله ذُخراً ومزيداً، أن تُصلّي على محمد وآل محمد».
من الواجبات في عيد الفطر إخراج «زكاة الفطرة» قبل صلاة العيد عن كلّ شخص يعوله الإنسان، وهي مقدار من القوت السائد في البلد — كالأرز أو القمح أو التمر — يُقدّر بثلاثة كيلوغرامات تقريباً عن كلّ فرد، تُدفع للفقراء والمحتاجين. ويُروى عن الإمام الصادق عليه السلام أنّ زكاة الفطرة من تمام الصوم، فلا يقبل الله صيام من لم يؤدّها.
تُحيي المآتم البحرينية عيد الفطر المبارك بصلاة العيد الجامعة في المآتم الكبرى، تليها مجالس البشرى التي يستذكر فيها الخطباء فضل العيد وما يرافقه من أعمال مستحبّة. ومن العادات في البحرين: التزاور بين الأهل والأصدقاء، وتقديم التهاني والإطعام، وإلباس الأطفال الجديد وتقديم العيدية لهم، وتوزيع الحلوى المخصّصة لعيد الفطر التي تشتهر بها المنطقة. وتُقام في كثير من المآتم البحرانية ولائم الفطور والغداء الجامعة التي يحضرها المؤمنون من عموم المنطقة، فيتشاركون الفرح بإتمام شهر رمضان الفضيل.