السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام بنت رسول الله محمد صلى الله عليه وآله من السيدة خديجة الكبرى عليها السلام، سيّدة نساء العالمين وأمّ الأئمة الأحد عشر من ذرّيتها. وُلدت عليها السلام في العشرين من شهر جمادى الآخرة في السنة الخامسة من البعثة في مكة المكرّمة، وكان مولدها الميمون بشرى للنبي صلى الله عليه وآله في أيامه الصعبة التي عاناها من قريش.
تروي المصادر الشيعية أنّ النبي صلى الله عليه وآله لمّا حملت بها أمّها خديجة، كانت تكلّمها من بطنها وتُؤنسها في وحدتها بعد أن قاطعها النساء بسبب زواجها من محمد صلى الله عليه وآله. ولمّا جاء وقت ولادتها، نزلت أربع من النساء من السماء يساعدن خديجة في الوضع — وفقاً لما تذكره الروايات الشيعية — وهنّ مريم وآسية وسارة وحواء، فولدت عليها السلام طاهرة طيّبة، فاستبشر بها أبوها رسول الله، وعدّها روح أهل البيت.
سُمّيت بفاطمة لأنّ الله فطمها وذرّيتها من النار، ولُقّبت بـ«الزهراء» لأنّ نورها كان يُضيء السماوات، وبـ«البتول» لانقطاعها إلى الله، وبـ«الصدّيقة» و«الطاهرة» و«المباركة». تزوّجت من الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في السنة الثانية من الهجرة، فأنجبت له الحسن والحسين وزينب وأمّ كلثوم عليهم السلام، وكانت ركن أهل البيت الذي ضُمّ إليها وإلى زوجها وأبنائها في حديث الكساء الشهير، ونزلت فيهم آية التطهير: «إنّما يريد الله ليُذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيراً».
تُحيي المآتم البحرينية ذكرى ولادتها الميمونة عليها السلام بمجلس فرح وبشرى يستذكر فيه الخطباء سيرتها العطرة منذ ميلادها، ومكانتها بين النساء، وفضائلها الواردة في القرآن والسنّة، وقصّة زواجها المبارك من أمير المؤمنين عليه السلام. ومن المعتاد في البحرين الاحتفاء بهذه المناسبة بوصفها «يوم المرأة المسلمة» في التقاليد الشيعية، حيث تُقدَّم الحلوى وتُلقى المدائح، وتختصّ المآتم النسائية بأكبر مجالس هذه المناسبة.