السيد علي الأكبر بن الحسين بن علي عليهم السلام، الابن الأكبر للإمام أبي عبد الله الحسين عليه السلام، وأشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وآله خَلقاً وخُلقاً ومنطقاً، فكان أهل البيت إذا اشتاقوا إلى رسول الله نظروا إليه. وُلد عليه السلام في الحادي عشر من شهر شعبان سنة 33 للهجرة في المدينة المنوّرة، ابناً للإمام الحسين عليه السلام وأمّه السيدة ليلى بنت أبي مرّة بن عروة بن مسعود الثقفي.
نشأ عليه السلام في كنف جدّه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وعمّه الإمام الحسن المجتبى عليهما السلام في سنواته الأولى، ثم في كنف أبيه الإمام الحسين عليه السلام. وقد سُمّي بـ«علي» تيمّناً باسم جدّه أمير المؤمنين، وعُرف بـ«الأكبر» تمييزاً له عن أخيه الإمام علي بن الحسين زين العابدين الذي يُلقّب بـ«علي الأوسط». وكان عليه السلام شجاعاً فصيحاً، عُرف بشدّة شبهه برسول الله صلى الله عليه وآله، حتى قال فيه أبوه الحسين عليه السلام يوم عاشوراء حين توجّه إلى الميدان: «اللهمّ اشهد على هؤلاء القوم، فقد برز إليهم غلام أشبه الناس خَلقاً وخُلقاً ومنطقاً برسولك».
حضر عليه السلام مع أبيه الإمام الحسين عليه السلام واقعة كربلاء وهو في الثامنة والعشرين من عمره، فكان من أبرز فرسان معسكره. ولمّا انتصف نهار العاشر من محرم سنة 61 للهجرة، استأذن أباه في القتال، فأذن له بعد إلحاح. فبرز عليه السلام إلى الميدان بشجاعة ربيبة جدّه أمير المؤمنين عليه السلام، وقاتل قتالاً عظيماً، حتى استُشهد بطعنة رمح في صدره ودُفن في كربلاء إلى جانب أصحاب الإمام الحسين عليه السلام.
تُحيي المآتم البحرينية ذكرى ولادته الميمونة عليه السلام في الحادي عشر من شعبان بمجلس فرح وبشرى يستذكر فيه الخطباء سيرته العطرة، وشبهه برسول الله صلى الله عليه وآله، ومواقفه في كربلاء يوم عاشوراء. وتُقرأ في المجلس قصائد المدائح التي تتغنّى بشمائله، ويختصّ بعض المجالس الشبابية بإحياء ذكراه بوصفه نموذجاً للشاب المسلم الفصيح الشجاع. توزَّع الحلوى احتفاءً بمولده، ويُعدّ شعبان موسم بشائر في المآتم البحرانية لاجتماع مواليد عدد من أهل البيت فيه.