الإمام أبو الحسن موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام، سابع أئمة أهل البيت عليهم السلام عند الشيعة الإمامية. وُلد عليه السلام في السابع من شهر صفر سنة 128 للهجرة في منطقة «الأبواء» بين مكة المكرّمة والمدينة المنوّرة، حيث كان أبوه الإمام جعفر الصادق عليه السلام عائداً من الحجّ. أمّه السيدة حميدة البربرية، وكانت من أهل الأندلس وفقاً لبعض الروايات، فاشتراها الإمام الصادق عليه السلام وأعتقها وتزوّجها لما رأى فيها من العقل والدين.
نشأ عليه السلام في كنف أبيه الإمام الصادق عليه السلام، وتلقّى منه العلم والعبادة، حتى تولّى الإمامة بعد وفاة أبيه سنة 148 للهجرة. واستمرّت إمامته نحو خمس وثلاثين سنة، عاصر فيها أربعة من خلفاء بني العباس: المنصور والمهدي والهادي والرشيد. وعُرف بـ«الكاظم» لأنّه كان يكظم غيظه ويعفو عن الإساءة، وعُرف بـ«باب الحوائج» لأنّ الناس كانوا يقصدونه فيقضي حوائجهم.
قضى عليه السلام جزءاً كبيراً من حياته في سجون الخلفاء العباسيين، إذ خاف هارون الرشيد من تأثيره العلمي والاجتماعي على الناس، فاعتقله في بغداد ونقله بين عدّة سجون قاسية، حتى استُشهد عليه السلام مسموماً في سجن السندي بن شاهك في بغداد في الخامس والعشرين من شهر رجب سنة 183 للهجرة، ودُفن في مقبرة قريش التي عُرفت لاحقاً بـ«مقبرة الكاظمين»، وهي اليوم العتبة الكاظمية المقدّسة في الكاظمية ببغداد.
تُحيي المآتم البحرينية ذكرى ولادته الميمونة عليه السلام في السابع من صفر بمجلس فرح وبشرى يستذكر فيه الخطباء سيرته العطرة، ومكانته في الإسلام، وعبادته وحلمه وكرمه. ومن أبرز ما يُذكر عنه عليه السلام: كثرة سجوده حتى لُقّب بـ«العبد الصالح»، وعطفه على الفقراء حيث كان يحمل الطعام بنفسه إلى بيوت المحتاجين في الليل. تُقرأ في المجلس المدائح والقصائد، وتوزَّع الحلوى احتفاءً بمولده.