عيد المبعث النبوي الشريف هو السابع والعشرون من شهر رجب، ومن أعظم الأعياد الإسلامية، إذ يصادف ذكرى مبعث رسول الله محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله بالرسالة والنبوّة. وفي هذا اليوم من السنة الأربعين من عام الفيل نزل جبرئيل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وآله في غار حراء بأوّل آيات القرآن الكريم: «اقرأ باسم ربّك الذي خلق، خلق الإنسان من علق، اقرأ وربّك الأكرم، الذي علّم بالقلم، علّم الإنسان ما لم يعلم» (سورة العلق 1-5).
وكان النبي صلى الله عليه وآله — حين بُعث — في الأربعين من عمره. كان قبل ذلك يتعبّد في غار حراء في جبل النور القريب من مكة المكرّمة، يخلو بنفسه أياماً وليالي يفكّر في خلق الله، حتى جاءه جبرئيل عليه السلام بالرسالة، فبدأت مسيرة الإسلام التي امتدّت ثلاثاً وعشرين سنة من البعثة إلى وفاة النبي صلى الله عليه وآله. وأوّل من آمن به من الرجال الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، وأوّل من آمن به من النساء السيدة خديجة الكبرى عليها السلام زوجته.
يستحبّ في يوم المبعث من الأعمال: الاغتسال، والصيام — وفي صيامه ثواب سبعين سنة من العبادة وفقاً للحديث — وزيارة النبي صلى الله عليه وآله من قُرب أو بُعد، وزيارة أمير المؤمنين علي عليه السلام، وقراءة دعاء المبعث المروي عن الأئمة عليهم السلام، والإكثار من الصلاة على محمد وآل محمد، وقراءة سور القرآن في حلقات جماعية تستذكر بداية نزوله على رسول الله صلى الله عليه وآله.
تُحيي المآتم البحرينية عيد المبعث النبوي الشريف بمجلس فرح وبشرى يستذكر فيه الخطباء سيرة النبي صلى الله عليه وآله قبل البعثة، وقصّة المبعث في غار حراء، وأوّل من آمن بالدعوة، ومسيرة الدعوة في مكة المكرّمة. تُقرأ في المجلس المدائح والقصائد، وتوزَّع الحلوى احتفاءً بهذا اليوم. ومن العادات في البحرين: تنظيم احتفالات مدرسية وشعبية، وتقديم التهاني والإطعام، وعقد مسابقات قرآنية وثقافية تعرّف بسيرة النبي صلى الله عليه وآله ودعوته.