عيد الأضحى المبارك هو العيد الأكبر من أعياد المسلمين، يصادف اليوم العاشر من شهر ذي الحجة، أي يوم النحر في موسم الحجّ. وقد سُنّ هذا العيد إحياءً لذكرى استجابة سيّدنا إبراهيم الخليل عليه السلام لأمر الله بذبح ابنه إسماعيل عليه السلام، فلمّا همّ بذلك فداه الله بذبح عظيم من الجنّة. وفي هذا اليوم يكون النحر في منى عند الحاجّ، وفي البلدان عند غير الحاجّ تأسّياً بسنّة إبراهيم عليه السلام.
يستحبّ في عيد الأضحى من الأعمال: صلاة العيد جماعةً أو فرادى مع خطبتين، والاغتسال قبل الصلاة، والإفطار بعد الصلاة على ما يُذبح من الأضحية، وتوزيع لحم الأضحية على الفقراء والمحتاجين. ومن السنّة أن يُذبح الإنسان أضحية واحدة لنفسه أو لأهله من الإبل أو البقر أو الغنم، وأن يُقسّم لحمها ثلاثاً: ثلثاً للفقراء، وثلثاً للأقارب والأصدقاء، وثلثاً يأكله أهل البيت.
تتعدّد الأدعية الواردة عن أهل البيت عليهم السلام في يوم العيد، ومن أبرزها دعاء «الندبة» الذي يُقرأ في عصر اليوم، وأدعية الإمام علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام يوم العيد. ومن الواجبات في هذا اليوم: تكبيرات العيد التي تُقال بعد كلّ صلاة من الصلوات الخمس بدءاً من ظهر يوم العيد إلى صبح اليوم الثالث عشر، وهي خمس عشرة صلاة في منى، وعشر صلوات في غيرها.
تُحيي المآتم البحرينية يوم عيد الأضحى المبارك بصلاة العيد الجامعة في المآتم الكبرى، تليها مجالس البشرى التي يستذكر فيها الخطباء فضل العيد وقصّة الذبح العظيم في فدية إسماعيل عليه السلام. ومن العادات في البحرين: التزاور بين الأهل والأصدقاء، وتقديم التهاني والإطعام، وتوزيع لحم الأضحية على الفقراء والمحتاجين، وإلباس الأطفال الجديد. وتُقام في كثير من المآتم البحرانية ولائم العيد الجامعة التي يحضرها المؤمنون من عموم المنطقة، فيتشاركون الطعام والفرح بهذا اليوم العظيم.